المتتبع للشأن العراقي والاحداث التي رافقت عمليات التهيئة والتحشيد للغزو الامريكي للعراق واسقاط جمهورية الطاغية يرى بوضوح اللمسات الايرانية في الاعداد والتهيئة والاسناد الاستخباراتي المخطط له مسبقا لمثل هذا الغزو المنظم كان هناك تنسيق وعلى مستوى عالي لانجاح الغزو طالما ان العدو مشترك والخلاص من صدام حلما تسعى اليه دول الخليج قاطبة والخلافات بين ايران والشيطان الاكبر يمكن ارجاؤها الى حين استتباب الموقف وانجلاء غمامة صدام والبعث بصورة شاملة أذن القوة العسكرية الامريكية والمعلومات الاستخباراتية الايرانية الدقيقة والمفصلة وتهيئة الشارع العراقي المكبوت والمحمل بعذابات وتضحيات وجراحات السنين من حكومته المستبدة الطاغية عوامل رئيسية ساعدت وعجلت بالسقوط المريع والسريع لحكم الطواغيت البعثية ومنذ اللحظات الاولى للغزو ووفق سيناريو معد ومخطط له أرتأت القيادة الايرانية ان تباشر بعمليات تمريغ الوجه الامريكي في الوحل العراقي وان تثأر لنفسها من امريكا لما اقترفته من ويلات تجاهها وان تذيقها مرارة الذل والهوان وتعلمها دروسا في الادارة والقيادة فكان العراق ساحة صراع سياسي وعسكري واقتصادي منذ التاسع من نيسان 2003 وكانت لايران اليد الطولى في ترتيب البيت العراقي ورسم سياساته رغم الاحتلال المعلن لذلك فاننا نرى بصمات ايران واضحة في اختيار مجلس الحكم والحكومات المتعاقبة ودفعت بكل المجموعات التي تمولها وتشرف عليها الى مزيد من الضغط العسكري وتنفيذ عمليات نوعية وكمية كان لها تاثيرا فاعلا وقويا في الضغط على مركز القرار الامريكي وبالتالي تضطر من خلالها امريكاالى تقديم المزيد من التنازلات والتي تؤدي بالتالي الى زيادة فاعلية الوجود الايراني وقدرته على ترتيب صنع القرار العراقي بما ينسجم وتوجهاته لقد استطاعت ايران خلال الفترات السابقة من ابعاد شبح الحرب والصراعات داخل اراضيها وتصفية حساباتها مع الشيطان الا كبر داخل العراق وبايادي ودماء عراقية خالصة و تم تدريب المجاميع الخاصة للقيام باعمال المقاومة واطلاق الصواريخ وزرع العبوات من اجل ايقاع افدح الخسائر بالامريكان حيث انشئت معسكرات التدريب داخل الاراضي الايرانية وتلقوا فيها ارقى فنون القتال والتدريب وهذا ما اجبر الامريكان على البدء بسحب قواتهم من العراق حيث لم يعد باستطاعتها مواجهة المارد الايراني لفترة اطول دون تقديم المزيد من الخسائر عددا وعدة مما يولد انطباعا بان ايران الان هي سيدة الموقف في الخليج والمنطقة فحزب الله اللبناني المدعوم كليا من ايران في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية لديهم قدرات كبيرة ولو اتيحت لهم الظروف والارضية المناسبة الخصبة لاصبحت اسرائيل وكيانها المسخ في حكم الزوال اضف الى ذلك ان بقاء واستمرار النظام السوري والذي يكاد ان يكون ولائه مطلقا للمرجعيات السياسية والدينية الايرانية هو عنصر ضغط ايراني اضافي وهو الذراع والمخالب الطولى لايران في المنطقة العربية اما في العراق فان الدور الايراني لم يعد خافيا على كل ذي بصيرة فرجالات ايران ممن احتضنتهم طوال السنين العجاف واوتهم ونصرتهم دوما هم الان في سدة الحكم وهم اصحاب القرار ومع كل هذه التطورات وطيلة انشغال الامريكان والعالم باحتلال العراق استطاعت ايران من ترتيب وضعها العسكري وتعزيز قدراتها التسليحية وانشاء ترسانتها النوويةالتي ادهشت العالم اجمع وبهذا فقد استطاعت ايران وبالفعل الحقيقي الملموس ان تمرغ الوجه الامريكي في مستنقع الوحل العراقي وهزيمتها شر هزيمة وان قادم الايام يؤكد ماذهبنا اليه وللحديث بقية .