المركز الإسلامي العراقي في سويسرا ـ الجالية العراقية

 
خبر سار للاخوة الحاملين للاقامة الانسانية نوع ف F    »   مكتب إدارة انتخابات الخارج    »   سويسرا لا تريد أن تكون ملاذا آمنا "للأموال الرمادية" بعد الآن!    »   تألق العراقي علي الحار بلعبة الكيك بوكس في سويسرا    »   دعوة للتظاهر امام مقر الفيفا في زيورخ    »   سرى الشوك من لوتزيرن ترغب بالعودة إلى ممارسة كرة السلة    »   السويسريون يرفضون بناء مآذن جديدة في الكنفدرالية    »    نداء إلى الجالية العراقية في سويسرا والدول المجاورة    »   ( علاج: الحجامة ) الطب العربي / مصطفى سلمان    »    السيد السيستاني السبت أول أيام العيد    »   
 
 

القائمة الرئيسية

 
صفحة جديدة 1


 

نظير الساعدي ـ كاتب عراقي مقيم في سويسرا


نكتب ويكتبون ردا على ملهم الملائكة

عودة ميمونة ( ابو علي ) لساحة فارقتها ثم رجمتها بشديد العبارات متنكرا لسنين انتشائك بها حينما كانت العشق الاول اذ بادلتها صادق العاطفة في مراحل عمر لم تعرف الدبلوماسية قبل ان تحتسب نبضات القلوب بالسنت وقبل ان يبدأ السباق مع تكات الساعة , اذا لقد كانت قطيعة ولم تكن زعلا .

الوفاء من الامور الممدوحة وذكر فضل الاخرين اعتراف بالانسانية فلولا عشيقتك الاولى لم ولن تصل لمعشوقتك الجديدة (صاحبة الجلالة) بل ان هذا اللقب احق بالاولى لكونها من طبقة النبلاء في حين الثانية من العوام وذلك حسب تصنيفك .

قولكم :(الادب لغة صعبة) ... متى كان ذلك وفي كل مراحل البشرية كان الادباء لسان اقوامهم ومن البديهي ان يكون لسان القوم ناطقاً بماهو مفهوم كي يعبر عن افكار من يمثلهم , ومن الطبيعي ان لا تخلو هذه القاعدة من استثناءات فنجد هذا او ذاك ممن كتب للخاصة كمثل ابن الفارض :

كهـــلال الشك لــــولا انـــــــه أنّ عـــــيني عــينه لــــم تتـأي             

سهم شهم القوم اشوى وشوى سـهم ألحاظكمُ أحشــايَ شي

او من امتهن صنعة التكلف فذهب الى وحشيّ اللفظ وغريبه ليثبت انه ضليع في اللغة , وانه فوق فهـم العوام 

ثم داهمتنا الرمزية والضبابية من مدارس الادب اللقيطة والتي اتى بها جيلكم وكنتم من مؤيديها والمدافعين عنها حتى اصبح المقياس في تقييم الادب الحديث هو عمق الدهاليز التي يدخلك بها الكاتب , وهذا ما شجع الدول (الناطقة بالفرنسية) للخوض في بركة آسنة ظناً منها بان ذلك هو خوض في بحار الادب العربي بل تطاولوا على الطعن باقلام العراق - كما نقلتم - والتي يخشى عمالقة الادب التحرش بها بل ينحنون اجلالا لها وهيبة منها . وهذه المقالة تذكرنا بصراع (الادب للادب) و(الادب للناس) مع كونك اخترت (ادب الصحافة) كمصطلح يواكب تطور اللغة او بالاحرى تدهورها .

قولكم :(المهم الوصول للمعلومة) ... أي (الغاية تبرر الوسيلة) كما اعلم ان اللهجة العامية في كل بلد هي الاقرب لفهم العوام واذا كان وصول المعلومة الغاية الكبرى فلننحدر بالكتابة للهجة الشارع وهنا سوف تكون ( العامية ) المصطلح الذي سينوب عن ( ادب الصحافة ) كما استبدلت بالاخير مصطلح (الادب) , واذا كانت لغة الصحافة السهل الممتنع فما بال مريدي (صاحبة الجلالة) اصبحوا بالملايين وما بال الصحف زاحمت الناس بتعدادها , فلو كان ادبها ممتنعا لما فتحت ابوابها لكل من هب ودب .

ان الاثر يدل على المؤثر , والتاريخ شاهد على اثر الادب في التغيرات العملاقة فيه منذ الامبراطوريات القديمة ومرورا بالثورة الفرنسية , و (الام) لمكسيم غوركي وثورة (المـﮔوار) والجمعيات العربية وظهور القومية بديلا للاسلام , والشواهد كثيرة انتم اعرف وادرى بها مني , ولكن اين الصحافة من حالات التغيير فالصحافة مؤسسات ترتبط وتنقاد لصنبور المال الذي يرفدها - خصوصا في الزمن الحاضر- ولذلك فهي بعيدة كل البعد عن الحيادية او اظهار الحقيقة - في كل الاحوال - التزاما منها بالولاء لصاحب الدولار , فالصحافة باب رزق لمحترفيها.

قول :( لنا القرآء ولهم تركة الموج على الشطآن ) ... اذن الغاية هي الاعداد النافدة من الاصدارات وليسـت الحقيقة , ثم متى كان عدد القرآء دليلا على الاحقية والصواب , فلو عملنا احصائية لمقتني المجموعة الكاملة لنازك الملائكة واي ديوان شعر شعبي في الاسواق لكانت تركة الموج على الشطآن من نصيب نازك .

قولكم :( المفردات المنحوته من صخر اللغة ) ... اذا كانت اللغة صخرا فكل ما ينتج عنها هو نحت , ولو قلنا المفردات المنحوته من صخر الحروف كان ذلك اقرب الى الصواب كون الحروف صماء كالصخر ما لم ينحتها الفكر ويكون منها صورا متنوعة .

قولكم : ( الادب الجميل هو ادب الصحافة ) ... ماذا نفعل سيدي بالكم الهائل والنوعي من الادب الموروث قبل ولادة الصحافة , ثم هل يمكن اعتبار الجواهري من ادباء الصحافة , نجيب محفوظ , احمد مطر , او مــظفر النواب , وحتى النموذج الذي اخترته للعملاق الاخير ليس من ادب الصحافة فهو لا يلقى الفهم من الوهلة الاولى للقاريء العادي (البحر تخرب ... والغرق الان هو الميناء ... مازلت على طاولة الحانة لست اعي الا ثملي بالكون ) ما لم يكن قد احاط القاريء مسبقاّ باسلوب مظفر وميوله السياسية .

قولكم : ( اذا غامرت واقتطعت من رواية السراب خمس صفحات ..... الخ ) ... فلو كانت - الصفحات - من ادب الصحافة الذي يدخل القلب دون ان يطرق باباً , لكان الناشر أحرص ما يكون على نشرها لان ما يهم الناشرين – وانت اعلم – هو عدد القرآء , او بتعبير ادق ارقام المبيعات , إذن كان رميها في سلة المهملات دليلا على ان محفوظ - كاتب العرب الاول لقرنين كما نصّبته – كان يكتب اعتماداً على اسمه الذي شيده معتمدا على لغة الادب ثم تبنّى لغة الصحافة بعد ان ضمن سجود الناشرين لقلمه , ولكن حقيقة ما اراه – انا محب الادب – ان هذه الاسطر التي اوردتها من ( السراب ) غاية في البلاغة يصعب الوصول لحافاتها بل انها توازي ما ابدعه غابرييل كارسيا في (مائة عام من العزلة ) مع فارق كبير هو عدد الصفحات التي احتاجها (ماركيز) ليصل الى هدفه .

اما السفح الآخر من منحنى مقالكم - المغرب العربي - فهو يستحق عنوانا خاصا به , ولعل غضبك كان بسبب غيرة العاشق ولكن لحبيبه الاول لذلك اقول لك :( نق من الهوى ما شئت فما الهوى الا للحبيب الاولِ ).

ما تقدم كان معارضةً للفكرة اما المقال فكان جميلاً وقد نحتّ فيه ( من صخر اللغة ) جملاً في غايـــة الجمـال ( السياسة التي تجري في دماء العراقيين وتخرب بيوتهم منذ قرون ) وان خرج بعضها عن ادب الصحافة (خلف فاعل لايخجل من العري ),(ليتلقى المحكوم بعد ساعة الرصاص بجسده فتغادره الروح وضرسه لا يؤلمه )

يؤاخذ عليه كثرة الشواهد وطولها - طبعا شواهد التدني - فانها عكرت صفو متابعة المقال وكان الاجدر مهاجمة الجهات التي تنشر مثل هذه التفاهات .

مرة اخرى اقول عودة ميمونة وساحة النقد الادبي تستجدي العمالقة.

نحن نكتب وهم يكتبون ـ الكاتب ملهم الملائكة

نظير الساعدي

المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي كاتبها، والموقع غير ملزم بها ::: ادارة الموقع


 

 السيرة الذاتية ( نظير الساعدي)

كاتب عراقي مقيم في سويسرا

 


المشرف: ذو الفقار الأسدي المركز الإسلامي العراقي ـ الجالية العراقية في سويسرا المركز الإسلامي العراقي ـ الجالية العراقية في سويسرا

لتصفح الموقع بشكل افضل غير خصائص الشاشة ::: Best View 864 x 1152 With Internet Explorer