المركز الإسلامي العراقي في سويسرا ـ الجالية العراقية

 
خبر سار للاخوة الحاملين للاقامة الانسانية نوع ف F    »   مكتب إدارة انتخابات الخارج    »   سويسرا لا تريد أن تكون ملاذا آمنا "للأموال الرمادية" بعد الآن!    »   تألق العراقي علي الحار بلعبة الكيك بوكس في سويسرا    »   دعوة للتظاهر امام مقر الفيفا في زيورخ    »   سرى الشوك من لوتزيرن ترغب بالعودة إلى ممارسة كرة السلة    »   السويسريون يرفضون بناء مآذن جديدة في الكنفدرالية    »    نداء إلى الجالية العراقية في سويسرا والدول المجاورة    »   ( علاج: الحجامة ) الطب العربي / مصطفى سلمان    »    السيد السيستاني السبت أول أيام العيد    »   
 
 

القائمة الرئيسية

 
صفحة جديدة 1


 

تومان العبد ـ كاتب واديب عراقي مقيم في سويسرا


حداثة المدفع وعفن الخبز ـ تومان العبد

 وأنا أشاهد المعارك الرسمية الدامية بين السنة والشيعة على مشارف صعدة إنتابني شعور جد إنهزامي بصفتي مواطناً عربياً ينظر بريبةٍ أبداً لكل ماهو حكومي وتجاه الآلة الحربية المدمرّة عند الحكومات قاطبةً .
فالدولة لاتتردد بتحديث ترسانتها العسكرية وإدامة ماكنتها الحربية وصرف الأموال الطائلة وتحميل الدولة وصندوق النقد الدولي قروض ضخمة من أجل عقد الصفقات المريبة والمثيرة للجدل كـ(صفقة اليمامة) مع شركات السلاح الكبرى وطلب توفير ماهو أحدث فأحدث من أسلحة خفيفة وثقيلة مع طلب خبراء خاصين بهذه التكنلوجيا الحديثة ليتمكن الأعراب من فك لغزالتطور الهائل الذي يعيشه العالم المتمدن .
 أيام حروبنا الخارجية المتواصلة كانت عملية التحديث الحربي منطقية بعض الشئ فهناك عدو على الحدود ومهما كان عدد المظلومين المطالبين بحقهم الشرعي في الحياة الكريمة بالداخل فكانت (صفاَّرة أبو أسماعيل ) جداً كافية لتفريق الجموع ..لكن ماأستوقفني عمليات تسليح ضخمة جداً لدول منبطحة بالفطرة ودوام إستدعاء الإحتياط البشري للتعبئة فلماذا؟
لإنه وببساطة شديدة أن الحكومة في حرب دائمة ومستمرة ضد شعبها ..
الحكومة ند الشعب ولن تجنح للسلم أبداً..
وستبقى العداوة مستمرة بينهما وماالتسليح والتحديث الحربي وشراء كل ماهو جديد من آلات الحرب والدمار إلا من أجل القضاء على الشعوب أن لفظت كلمة حق.
وهذا التعاون الفطري بين الحكومة وشركات السلاح هو سر بقاءها.
الحكومة ند الشعب وستبقى تستجدي صندوق النقد الدولي والدول العظمى من أجل البقاء والشعب يستجدي أيظاً لقمة العيش ..
فلن يُستحدث له مشفى ما أو مدرسة ولن تستحدث له مناهج تعليمية معينة ولن يرى التطور الحياتي أسوةً بالتطور التكنلوجي العسكري .
هكذا الحكومة باقية شئتم أم أبيتم ..معكم أو ضدكم ..لكم أو عليكم ..باقية وبقوة السلاح ومن لايعجبه هذا الكلام يضرب بأحدث الأسلحة وهذه نظرية عربية في التعرف على ماهو جديد بالتجربة الفعلية.
أخبرني أخي الذي أضطر أيام الحصار الجائر للذهاب ألى اليمن السعيد ليُسعَد ويسَعِد أبناؤه بالتدريس وهو مهندس كيمياوي فأضطره الحصار أن يُعلِم في ريف(تعز) بمدرسةٍ لازالت تحتفظ باللوح الطيني كذكرى قريبة جداً لكنه إستفاد من تجربته هذه حيث القطع المبرمج للكهرباء بالبصرة يعتبره (نعمة)فقد قضى 5 سنين على الشموع حتى أصبح رومانسي جداً لكثرة ماسهر على ضوء القمر ؟
هذه اليمن التي تشهد وبفخرٍ كبير حرباًداخلية سادسة أي بمعنى أصح زبون دائم على أبواب  أباطرة السلاح تستجدي الصواريخ لقتل شعبها وتساندها في ذلك عدو الأمس ومن على نفس جبهات القتال تقصف السعودية شعب  مسلم بموافقة حكومته لإنهم لا يوالونهم ويقصفون بالطائرات ذاتها التي لربما أُعدت سلفاً لقصف أخوانهم  في الإحساء والقطيف كما قتلوا بشرذمة القتلة التكفيريين أخوتي العراقيين .
هكذا إذاً سيبقى رغيف الخبز بعيداً جداً عن أي دعمٍ حكومي له وسيزداد عدد الفقراء وستتوسع عندنا المقابر وستُبنى سجون جديدة لزحمة المعتقلات وستبقى الحكومة قوية فقط على شعوبها وجبناء جداً على الغريب وعندما تضطرون الهرب لدول ترعاكم ستعرفون كيف تبصقون بوجهوه الشيوخ التي تُحِّرم التجنس بجنسية أخرى.

تومان العبد

المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي كاتبها، والموقع غير ملزم بها ::: ادارة الموقع


 

 السيرة الذاتية ( تومان العبد)

تومان العبد:ـ شخصية شعبية بصرية تحمل نكهة أفريقية نجدها دائماً في أزقة البصرة التجارية كسوق المغايز او سوق حنا الشيخ في شارع الوطن أو على الكورنيش كأعلان متنقل إذ يتقدم إثنين من الشباب يحملون ملصق للفيلم الحالي بدور العرض في سينما الحمرا أو الكرنك أو الوطن أوأطلس حاملاً فيفرة ليعزف للناس أجمل الألحان الهندية وهو يتمايل ويرقص صانعاً أجمل دعاية حيّة لإصحاب السينما داخل شوارع العشّار وهو يصيح بالناس والأطفال من حوله فرحين ,يغنون له:ـ تومان العبد شكَـ ثوبه حسباله طبيخ وروبة

كان تومان من رواد مقهى طارش في ساحة أم البروم ولأنه خفيف الظل فكلما دخل مكاناً أو مر بشارع حتى شاعت البهجة والسرور بين الناس لذلك غنى له البصريون أغنية جميلة على إيقاع الليوة:ـ

تومان العبد ياياسة تومان العبد شكَك هدومة وبلاني تومان العبد

هذا تومان عازف الناي الأسطوري بأنفهِ لم يدخل على جمع إلا وأطربهم وأسعدهم ويظل يطوف طرقات البصرة رصيفاً بعد آخر دون ملل لإنه يمثل الضياع أيظاً كما يقول الشاعر والملحن المرحوم مرتضى غالي الذي عنوّن بعض ماكتب بأسم تومان :ـ

تومان يمثل الضياع ونحن في الغربة نضيع.

to2man@hotmail.com

 


المشرف: ذو الفقار الأسدي المركز الإسلامي العراقي ـ الجالية العراقية في سويسرا المركز الإسلامي العراقي ـ الجالية العراقية في سويسرا

لتصفح الموقع بشكل افضل غير خصائص الشاشة ::: Best View 864 x 1152 With Internet Explorer